تتمثل محمية الوثبة للأراضي الرطبة في مُجمع مسطحات مائية يعبرعن التعايش البيئي، وتقع هذه المحمية على بعد حوالي 40 كيلو متر مربع من الجنوب الشرقي لمدينة أبو ظبي، بالتحديد خلف منطقة “المصفح”.

متى اصبحت الوثبة للأراضي الرطبة محمية طبيعية؟

تم انشاء محمية الوثبة للأراضي الرطبة في عام 1998م وذلك بتوجيهات من دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان هذا المكان الأول من نوعه الذي يُخصص للحماية القانونية في إمارة أبو ظبي، وقد تم ادراجها ضمن القوائم الخاصة بإتفاقية “رامسار للأراضي الرطبة” في عام 2013. وبدخولها ضمن قوائم الاتفاقية تكون قد اعترف بها دوليًا كمنطقة من المناطق الرطبة المهمة بيئيًا على مستوى العالم، لتكون واحدة من ضمن اكثر من 2000 محمية طبيعية رطبة اخرى حول العالم.

ما هي مساحتها؟

تتمركز محمية الوثبة للأراضي الرطبة على مساحة خمسة كيلو متر مربع فقط وتحتوي على مسطحات مائية عذبة وأخرى ملحية، بالإضافة إلى كثبان ورمال احفورية.

وبالرغم من الحجم الصغير نسبيًا، إلا أن الجزيرة تعج بالحياة، حيث تتنوع بها الحيوانات التي اوشكت على الإنقراض، والتي لجأت إلى المحمية حتى تعيش وتتغذى وتتكاثر بها.

ماذا نجد في محمية الوثبة للأراضي الرطبة؟

لقد جذبت هذه المحمية المليئة بأنواع كثيرة من الموائل والخضرة العديدة في مكان صغير واحد، عدد كبير من أنواع الحياة الفطرية. حيث تم رصد ما يتخطى 250 نوع من أنواع الطيور، بالإضافة الى 37 نوع من أنواع النباتات، مع وجود مجموعة متنوعة من الأسماك، وأخيرًا تتميز هذه المحمية بوجد عدد كبير من الرعاشات وخاصة ذبابات اليعسوب.

ولكن الأجمل والذي سوف تراه عند زيارتك إلى محمية الوثبة للأراضي المائية بالتأكيد هي طيور الفلامينجو “الفنتير”. وذلك، عندما تهاجر هذه الطيور إلى المحمية في الفترة ما بين الخريف والربيع، حيث تتكون من أسراب تصل الى 4000 طير يهاجر الى المحمية، وحتى عندما تهاجر إلى وسط اسيا لقضاء الصيف فإن مجموعة منها تبقى بالمحمية طوال السنة. ويذكر أنه في عام 2013 تم تسجيل ولادة مائتي وواحد فرخ من فراخ هذه الطيور المتميزة بنجاح في المحمية.